السيد عبد الحسين اللاري

341

تقريرات في أصول الفقه

قبل المولى وبعدم إكرام أحدهم من قبل من أمره المولى إطاعته إذا طرح قول من أمره المولى إطاعته واقتصر على عموم أمر المولى ، فإنّه يعدّ عاصيا عند العرف والعقلاء . ومنها : قاعدة أولويّة الجمع بين الدليلين من الطرح بضميمة عدم القول بالفصل بين أولويّة الجمع فيما نحن فيه وبين لزومه المدعى . وقد أورد عليه أيضا في القوانين « 1 » والضوابط « 2 » أوّلا : بما أورد على الاحتجاج به لتخصيص العام بمفهوم المخالفة من أنّ مجرّد كونه طريق جمع لا يعيّن التخصيص ، لعدم انحصار وجوه الجمع فيه ، إذ كما يمكن الجمع بإلغاء العموم كذلك يمكن بإلغاء الخصوص بإضمار أو تقدير أو نسخ أو غير ذلك من أنواع المجاز ، فلا بدّ له من مرجّح . وثانيا : بأنّ تخصيص العامّ ليس جمعا بين الدليلين ، بل هو إلغاء لأحدهما ، إذ المعارضة إنّما هو بين ما دلّ عليه العامّ من أفراد الخاصّ ونفس الخاصّ وهو ملغى بأجمعه . والجواب عن الأوّل أنّ عدم احتمال ما عدا الطرح والتخصيص من سائر أنواع المجاز في هذه المسألة مفروغ عنه ، بخلاف مسألة تخصيص العامّ بمفهوم المخالفة ، ومسألة حمل العام على الخاص ، ومسألة حمل المطلق على المقيّد ، فإنّ احتمال ما عدا التخصيص من سائر أنواع المجاز لمّا لم يكن مفروغا عنه فيها لم يتم الاحتجاج عليها بمجرّد أولوية الجمع من الطرح ، وقد مرّ توضيح الفرق بين المسألتين في الجهة الثالثة لتحرير محلّ النزاع فراجعه .

--> ( 1 ) القوانين 1 : 308 . ( 2 ) ضوابط الأصول : 243 .